لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (64)

القيام بالأمر يدل على الصحة ؛ فإذا قاموا بما أُمِروا به ، واستقاموا بِتَرْكِ ما زُجروا عنه بَشَّرَتْهُم الشريعة بالخروج عن عهدة الإلزام ، وبشَّرتهم الحقيقة باستجياب الإكرام ، بما كوشِفوا به من الإعلام . . . وهذه هي البشرى في عاجلهم . وأما البُشرى في آجلِهم : فالحقُّ- سبحانه- يتولَّى ذلك التعريف ، قال تعالى : { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ } [ التوبة :21 ] .

ويقال البشارة العُظْمَى ما يجدون في قلوبهم مِنْ ظَفَرِهم بنفوسهم بسقوط مآربهم ، وأيُّ مُلْكٍ أتمُّ من سقوط المآرب ، والرضا بالكائن ؟ هذه هي النعمة العظمى ، ووجدانُ هذه الحالة هو البشرى الكبرى .

ويقال الفرق بين هذه البشارة التي لهم وبين البشارة التي للخلْق أنَّ للخلْق عِدَةٌ بالجميل ، والذي له نَقْدٌ ومحصول .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (64)

لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم

[ لهم البشرى في الحياة الدنيا ] فسرت في حديث صححه الحاكم بالرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرى له [ وفي الآخرة ] الجنة والثواب [ لا تبديل لكلمات الله ] لا خلف لمواعيده [ ذلك ] المذكور [ هو الفوز العظيم ]