لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ} (40)

ظلماتُ الحسبان ، وغيومُ التفرقة ، وليالي الجُحْدِ ، وحنادسُ لاشَّكِّ إذا اجتمعت فلا سِراجَ لصاحبها ولا نجوم ، ولا أقمارَ ولا شموسَ . . . . فالويلُ ثم الويل ! .

قوله : { وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا مِن نُّورٍ } : إذا لم يسبق لعبدٍ نورُ القسمة ، ولم يساعده تَعَلُّقٌ فجهدُه وكدُّه ، وسَعْيُه وجِدُّه عقيمٌ من ثمراته ، موئِسٌ من نَيْلِ بركاته والبدايات غالبةٌ للنهايات ؛ فالقبولُ لأهْلِه غيرُ مُجتلَبٍ والرد لأهله غير مُكْتَسَبٍ وسعيدٌ مَن سَعِدْ بالسعادة في عِلْمِه في آزاله ، وأراد كونَ ما عَلِمَ من أفعاله يكون ، وأخبر أن ذلك كذلك يكون ، ثم أجرى ذلك على ما أخبر وأراد وعَلِمَ .

وهكذا القول في الشقاوة ؛ فليس لأفعاله عِلَّةٌ ، ولا تتوجَّهُ عليه لأحدٍ حُجَّةٌ .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ} (40)

أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

[ أو ] الذين كفروا أعمالهم السيئة [ كظلمات في بحر لجي ] عميق [ يغشاه موج من فوقه ] أي الموج [ موج من فوقه ] أي الموج الثاني [ سحاب ] غيم هذه [ ظلمات بعضها فوق بعض ] ظلمة البحر وظلمة الموج الأول وظلمة الثاني وظلمة السحاب [ إذا أخرج ] الناظر [ يده ] في هذه الظلمات [ لم يكد يراها ] أي لم يقرب من رؤيتها [ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ] أي من لم يهده الله لم يهتد