لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ} (6)

قوله جلّ ذكره : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبواْ قَوْمَاً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } .

دلَّت الآية على تَرْكِ السكون إلى خَبَرِ الفاسق إلى أن يظهر صِدْقُه .

وفي الآية إشارة إلى تَركِ الاستماعِ إلى كلام الساعي والنَّمامِ والمغتابِ للناس .

والآيةُ تَدُلُّ على قبول خبرِ والواحدِ إذا كان عَدْلاً .

والفاسقُ هو الخارجُ عن الطاعة . ويقال هو الخارج عن حدِّ المروءة .

ويقال : هو الذي ألقى جِلبابَ الحياء .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ} (6)

{ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين }

، ونزل في الوليد بن عقبة وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقاً فخافهم لترة كانت بينه وبينهم في الجاهلية فرجع وقال إنهم منعوا الصدقة وهموا بقتله ، فهمَّ النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم فجاؤوا منكرين ما قاله عنهم :

{ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأِ } خبر { فتبينوا } صدقه من كذبه ، وفي قراءة فتثبتوا من الثبات { أن تصيبوا قوماً } مفعول له ، أي خشية ذلك { بجهالة } حال من الفاعل ، أي جاهلين { فتصبحوا } تصيروا { على ما فعلتم } من الخطأ بالقوم { نادمين } وأرسل صلى الله عليه وسلم إليهم بعد عودهم إلى بلادهم خالداً فلم فيهم إلا الطاعة والخير فأخبر النبي بذلك .