لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (153)

هذه أشياء عشرة تضمنتها هذه الآية أولها الشِرْك فإنه رأس المحرمات ، والذي لا يقبل معه شيءٌ من الطاعات ، وينقسم ذلك إلى شِرك جَلِيٍّ وشِرْك خَفِيِّ ؛ فالجَليُّ عبادةُ الأصنامِ ، والخفيُّ ملاحظةُ الأنامِ ، بعين استحقاق الإعظام .

والثاني من هذه الخصال ترك العقوق ، وتوقير الوالدين بحفظ ما يجب من أكيدات الحقوق .

وبعد ذلك قتل الأولاد خشية الإملاق ، وإراقة دمائهم بغير استحقاق .

ثم ارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وما بدا وما استتر ، ويدخل في ذلك جميع أقسام الآثام .

ثم قتل النَّفس بغير الحق ، وذلك إنما يكون لفقد شفقة الخلق .

ثم مجانبة مال اليتيم والنظر إليه بعين التكريم .

ثم بذل الإنصاف في المعاملات والتوقي من جميع التبعات .

ثم الصدق في القول والعدل في الفعل .

ثم متابعة السبيل بما تشير إليه لوائح الدليل .

فَمَنْ قابل هذه الأوامر بجميل الاعتناق سعد في داريه وحظي بعظائم منزلته .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ} (153)

وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون

[ وأنَّ ] بالفتح على تقدير اللام والكسر استئنافا [ هذا ] الذي وصيتكم به [ صراطي مستقيما ] حال [ فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ] الطرق المخالفة له [ فتفرق ] فيه حذف إحدى التاءين تميل [ بكم عن سبيله ] دينه [ ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ]