لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ} (65)

إذا أراد الله هلاك قومٍ أمر البلاء حتى يحيط بهم سرادقه كما يحيط بالكفار غداً إذا أدركتهم العقوبة ، وخرج بعضهم على بعض ؛ حتى يتبرأ التابع من المتبوع ، والمتبوع من التابع .

قوله جلّ ذكره : { وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ } .

لا طعمَ أردأ للإنسان من طعم الإنسان : إن شِئْتَ من الولاية والمحبة ، وإن شئت في العداوة والبغضة ؛ فَمَنْ مُنِي بالبغضة مع أشكاله تنغَّصَ عليه عَيْشُه في الدنيا ، ومَنْ مُنِيَ بمحبة أمثاله تكدَّر عليه حالُه مع المولى ، ومن صانَه عن الخلق فهو المحفوظ ( المعاني ) .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ} (65)

قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون

" قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم " من السماء كالحجارة والصيحة " أو من تحت أرجلكم " كالخسف " أو يلبسكم " يخلطكم " شيعا " فرقا مختلفة الأهواء " ويذيق بعضكم بأس بعض " بالقتال قال صلى الله عليه وسلم لما نزلت : " هذا أهون وأيسر " ولما نزل ما قبله : " أعوذ بوجهك " رواه البخاري وروى مسلم حديث " سألت ربي ألا يجعل بأس أمتي بينهم فمنعنيها " وفي حديث " لما نزلت قال أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد " [ انظر كيف نصرف ] نبين لهم [ الآيات ] الدالات على قدرتنا [ لعلهم يفقهون ] يعلمون أن ما هم عليه باطل