لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (175)

الحقُّ - سبحانه - يظهر الأعداء في دار الخُلَّة ثم يردُّهم إلى سابق القسمة ، ويُبْرِزُ الأولياء بنعتِ الخلاف والزَّلَّة ، ثم يغلب عليهم مقسومات الوصلة .

ويقال أقامه في محل القربة ، ثم أبرز له من مكامن المكر ما أعدَّ له من سابق التقدير ؛ فأصبح والكلُّ دونه رتبة ، وأمسى والكلب فوقه - مع خساسته . . وفي معناه أنشدوا :

فبينا بخيرٍ والدُّنى مطمئنة *** وأصبح يوماً - والزمان تَقَلَّبَا

ويقال ليست العِبْرَةُ بما يلوح في الحال ، إنما العبرة بما يؤول إليه في المآل .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (175)

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ

( واتل ) يا محمد ( عليهم ) أي اليهود ( نبأ ) خبر ( الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) خرج بكفره كما تخرج الحية من جلدها وهو بلعم بن باعوراء من علماء بني إسرائيل ، سئل أن يدعو على موسى وأهدي إليه شيء فدعا فانقلب عليه واندلع لسانه على صدره ( فأتبعه الشيطان ) فأدركه فصار قرينه ( فكان من الغاوين )