لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ} (87)

أخبر أن اليومَ الذي يُنْفَخُ فيه في الصور هو يومُ إزهاق الأَرواح ، وإخراجها عن الأجساد ؛ فَمِنْ روحٍ ترقى إلى عِلِّيين ، ومِنْ روحٍ تذهب إلى سجِّين . . أولئك في حواصل طيرٍ تسرح في الجنة تأوي بالليلِ إلى قناديلَ معلقةٍ من تحت العرش صفتها التسبيح والرّوْح والراحة ، ولبعضها الشهود والرؤية . . . على مقادير استحقاقهم لِمَا كانوا عليه في دنياهم .

وأمَّا أرواحُ الكفار ففي النار تُعّذَّب على مقادير أجرامهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ} (87)

شرح الكلمات :

{ ويوم ينفخ في الصور } : أي يوم ينفخ إسرافيل في البوق نفخة الفزع والفناء والقيام من القبور .

{ وكل أتوه داخرين } : أي وكل من أهل السماء والأرض أتوا الله عز وجل داخرين أي أذلاء صاغرين .

المعنى :

ما زال السياق في ذكر أحداث القيامة تقريراً لعقيدة البعث والجزاء التي هي الباعث على الاستقامة في الحياة . فقال تعالى { ويوم ينفخ في الصور } أي ونفخ إسرافيل بإذن ربه في الصور الذي هو القرن أو البوق { ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله } وهي نفخة الفزع فتفزع لها الخلائق إلا من استثنى الله تعالى وهم الشهداء فلا يفزعون وهي نفخة الفناء أيضاً إذ بها يفنى كل شيء ، وقوله تعالى { وكل أتوه } أي أتوا الله تعالى { داخرين } أي صاغرين ذليلين أتوه إلى المحشر وساحة فصل القضاء

الهداية :

من الهداية :

تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثها مفصلة .