لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ} (56)

{ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } .

يقال هذا في أقوامٍ يَرَوْن أمثالَهم تقدموا عليهم في أحوالهم ، فيتذكرون ما سَلَفَ من تقصيرهم ، ويَرَوْن ما وُفِّقَ إليه أولئك من المراتب فيعضون بنواجذ الحسرة على أنامل الخيبة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ} (56)

{ أن تقول } أي كراهة أن تقول{ نفس يا حسرتا } أي يا حسرتي وندامتي

{ على ما فرطت في جنب الله } أي بسبب تفريطي وتقصيري في طاعة الله . أو في حقه تعالى ؛ أي ما يحق له ويجب وهو الطاعة . وأصل الجنب والجانب : الجهة المحسوسة للشيء . وأطلق على الطاعة مجازا حيث شبهت بالجهة ؛ بجامع التعلق في كل بصاحبه . فالطاعة لها تعلق بالله ، كما أن الجهة لها تعلق بصاحبها .