لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " : كلمة سماعها يوجب أحد أمرين : " إما صحوا وإما محوا ؛ صحوا لمن سمعها بشاهد العلم فيستبصر بواضح برهانه ، أو محوا لمن سمعها بشاهد المعرفة لأنه يتحير في جلال سلطانه .

قوله جلّ ذكره : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } .

هذه السورة من أَوّلِ ما نَزَل على المصطفى صلى الله عليه وسلم لمّا تعرِّض له جبريل في الهواء ، ونَزَلَ عليه فقال : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } . فالناسُ كُلُّهم مريدون – وهو صلى الله عليه وسلم كان مُرَاداً . فاستقبل الأمر بقوله : " ما أنا بقارئ ، فقال له : اقرأ ، فقال : ما أنا بقارئ ، فقال له : " اقرأ كما أقول لك ؛ { اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } " أي خلقهم على ما هم به .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ} (1)

مقدمة السورة:

مكية ، وآياتها تسع عشرة .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ اقرأ باسم ربك . . } في الحديث الصحيح : أن أول ما نزل به جبريل عليه السلام من القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتحنث بغار حراء في شهر رمضان – صدر هذه السورة إلى قوله " ما لم يعلم " . ثم نزل آخرها بعد ذلك بما شاء الله تعالى . وبعد نزول صدرها فتر الوحي ، ثم فاجأه الملك الذي جاءه بحراء ؛ فرعب منه صلى الله عليه وسلم ، فرجع إلى أهله يقول : ( زملوني زملوني ) وفي رواية ( دثروني ) . فأنزل الله " يأيها المدثر – ثم – يأيها المزمل " ثم حمي الوحي وتتابع ؛ أي اقرأ ما يوحى إليك من القرآن ، مفتتحا باسم ربك الذي له الخلق ، أو الذي خلق كل شيء .