لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (10)

قوله جل ذكره : { قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } .

أطيعوه واحذروا مخالفةَ أمره . { لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا } بأداء الطاعات ، ( والإحسان هو الإتيان بجميع وجوه الإمكان ) .

{ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ } : أي لا تَتَعَلَّلوا بأذى الأعداء ؛ إِنْ نَبَأ بِكُم منزلٌ فَتَعَلُّلُكم بمعاداة قوم ومَنْعِهِم إياكم -لا يُسْمَع ، فأرضُ اللَّهِ واسعةٌ ، فاخْرُجُوا منها إلى موضع آخر تتم لكم فيه عبادتُكم .

{ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بَغَيْرِ حِسَابٍ } . والصبر حَبْسُ النَّفْس على ما تكرهه . ويقال هو تجرُّعُ كاسات التقدير من غير استكراهٍ ولا تعبيس .

ويقال هو التهدُّفُ لسهام البلاء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (10)

{ قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } :

قل –يا محمد- لعبادي المؤمنين بالله ورسوله : اتقوا ربكم بطاعته واجتناب معصيته . للذين أحسنوا في هذه الدنيا بعبادة ربهم وطاعته حسنة في الآخرة ، وهي الجنة ، وحسنة في الدنيا من صحة ورزق ونصر وغير ذلك . وأرض الله واسعة ، فهاجِروا فيها إلى حيث تعبدون ربكم ، وتتمكنون من إقامة دينكم . إنما يُعطَى الصابرون ثوابهم في الآخرة بغير حساب منا ، كما يحاسب غيرهم .