لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (9)

قوله جلّ ذكره : { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ الَّليْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِهِ . . . } .

" قانتاً " : القنوتُ هو القيامُ ، وقيل طول القيام . والمراد هو الذي يقوم بحقوق الطاعةِ أوقاتَ الليل والنهار ؛ أي في جميع الأوقات .

والهمزة للاستفهام أي أمن هو قانت كمن ليس بقانت ؟ أمن هو قانت كالكافر الذي جرى ذِكْرُه ؟ أي ليس كذلك .

ويقال القنوتَ القيامُ بآداب الخدمة ظاهراً وباطناً من غير فتور ولا تقصير .

" يَحْذَرُ " العذابَ الموعودَ في الآخرة ، " ويرجو " الثوابَ الموعودَ . وأراد بالحَذَرِ الخوف .

{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتّذَكَّرُ أُوْلُواْ الألْبَابِ } : أي هل يستويان ؟ هذا في أعلى الفضائل وهذا في سوء الرذائل ! { الَّذِينَ يَعْلَمُونَ } : العِلْمُ في وصف المخلوق على ضربين : مجلوبٌ مُكْتَسَبٌ للعبد ، وموهوبٌ مِنْ قِبَل الربِّ . ويقال مصنوع وموضوع . ويقال علمُ برهانٍ وعلمُ بيان ؛ فالعلومُ الدينية كلُّهَا برهانية إلاَّ ما يحصل بشرط الإلهام .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (9)

{ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } : أهذا الكافر المتمتع بكفره خير ، أم من هو عابد لربه طائع له ، يقضي ساعات الليل في القيام والسجود لله ، يخاف عذاب الآخرة ، ويأمُل رحمة ربه ؟ قل -يا محمد- : هل يستوي الذين يعلمون ربهم ودينهم الحق والذين لا يعلمون شيئًا من ذلك ؟ لا يستوون . إنما يتذكر ويعرف الفرق أصحاب العقول السليمة .