لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (7)

قوله جل ذكره : { إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } .

إنْ أعرضتم وأَبَيْتُم ، وفي جحودكم تماديتم . . . فَمَا نَفْتَقِرُ إليكم ؛ إذا نحن أغنياء عنكم ، ولكنّي لا أرضى لكم أن تبقوا عني !

يا مسكين . . . أنت إنْ لم تكن لي فأنا عنكَ غنيٌّ ، وأنا إن لم أكنْ لك فمن تكون أنت ؟ ومَنْ يكون لك ؟ مَنْ الذي يُحْسِنُ إليك ؟ مَنْ الذي ينظر إليك ؟ من الذي يرحمك ؟ من الذي ينثر الترابَ على جراحِك ؟ من الذي يهتم بشأنك ؟ بمن تسلو إذا بَقِيتَ عنِّي ؟ مَنْ الذي يبيعك رغيفاً بمثاقيل ذهب ؟ ! .

عَبْدي . . . أنا لا أرضى ألا تكونَ لي وأنت ترضى بألا تكون لي ! يا قليلَ الوفاء ، يا كثيرَ التجنِّي !

إن أطَعْتَنِي شَكَرْتُك ، وإن ذكَرْتَنِي ذكرتُك ، وإن خَطَوتَ لأَجْلي خطوةً ملأتُ السماواتِ والأرضين من شكرك :

لو عَلِمْنا أنَّ الزيارةَ حقٌّ *** لَفَرَشْنَا الخدودَ أرضاً لترضى

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (7)

{ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) } :

إن تكفروا- أيها الناس- بربكم ولم تؤمنوا به ، ولم تتبعوا رسله ، فإنه غنيٌّ عنكم ، ليس بحاجة إليكم ، وأنتم الفقراء إليه ، ولا يرضى لعباده الكفر ، ولا يأمرهم به ، وإنما يرضى لهم شكر نعمه عليهم . ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى ، ثم إلى ربكم مصيركم ، فيخبركم بعملكم ، ويحاسبكم عليه . إنه عليم بأسرار النفوس وما تخفي الصدور .