لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم يجل العبد بإجلاله ، ولا يجل هو إلا باستحقاق علوه في آزاله .

اسم عزيز أعز من شاء بأفضاله وإقباله ؛ وأذل أعداءه بسلاسله وأغلاله ، والتخليد في جحيمه وأنكاله .

قوله جلّ ذكره : { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ } .

{ الْكَوْثَرَ } : أي الخبر الكثير .

ويقال : هو نَهْرٌ في الجنة .

ويقال : النبوَّةُ والكتابُ .

وقيل : تخفيف الشريعة .

ويقال : كثرةُ أُمَّتِه .

ويقال : الأصحابُ والأشياع .

ويقال : نورٌ في قلبه .

ويقال : معرفته بربوبيته .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الكوثر مكية ، وآياتها ثلاث ، نزلت بعد سورة العاديات .

في سورة الماعون وصف الله تعالى الذي يكذب بالدين بأمور أربعة : بالبخل ، والإعراض عن الصلاة ، والرياء ، ومنع المعروف عن الناس .

وهنا تتحدث السورة الكريمة عن ما منح الله لرسوله الكريم من الخير والبركة ، فذكرت أنه أعطاه الكوثر ، وهو الخير الكثير ، والحرص على الصلاة ودوامها ، والإخلاص فيها . وأن الذي يبغضه هو الأبتر المنقطع عن كل خير .

الكوثر : الخير الكثير ، ونهرٌ في الجنة .

الخطابُ للرسول الكريم جاءَ تسليةً عمّا يلاقيه من أذى وأنّ العاقبة له . لقد أعطيناك يا محمدُ ، الخيرَ الكثيرَ من النبوّة والدينِ والحقّ والعدْلِ وكلّ ما فيه سعادة الدنيا والآخرة .