لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (145)

سبق لكم من قديم الحكم ( . . . ) انفرادٌ بطريق الحق ، ووقوع أعدائكم في شق البُعْد ، فبينكما برزخٌ لا يبغيان ، فما هم بِتَابعي قبلتكم وإنْ أريتهم من الآثار ما هو أظهر من الشموس والأقمار ، ولا أنت - بتابعٍ قبلتهم وإن أتَوا بكل احتيال ، حُكْماً من الله - سبحانه - بذلك في سابق الأزل .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (145)

ثم يؤكد تعالى عنادهم وكفرهم بهذه الآية ، وتفسيرها : ولئن جئت يا محمد ، اليهود بكل برهان وحجة بأن الحق هو ما جئت به من فرض تحويل القبلة . .

ما صدقوا به ولا اتبعوك ، لأن إنكارهم ما كان لشبهة تزيلها الحجة ، بل هو عناد ومكابرة ، فلا يُجدي معهم برهان ولا تقنعهم حجة .

وإذا كان اليهود يطمعون في رجوعك إلى قبلتهم ، ويعلقون إسلامهم على ذلك ، كما راجعك نفر منهم- فقد خاب رجاؤهم ، ولن تتحول إلى قبلتهم .

إن اليهود لن يتركوا قبلتهم ويتوجهوا إلى المشرق ، ولا النصارى تغير قبلتها وتتجه إلى المغرب .

{ وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءَهُم . . . } ولئن التمست يا محمد ، رضا هؤلاء اليهود فاتبعت قبلتهم من بعدما أوحينا إليك أنهم مقيمون على باطل ، فإنك إذّاك من الظالمين أنفسهم المخالفين لأمري .