لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم يجل العبد بإجلاله ، ولا يجل هو إلا باستحقاق علوه في آزاله .

اسم عزيز أعز من شاء بأفضاله وإقباله ؛ وأذل أعداءه بسلاسله وأغلاله ، والتخليد في جحيمه وأنكاله .

قوله جلّ ذكره : { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ } .

{ الْكَوْثَرَ } : أي الخبر الكثير .

ويقال : هو نَهْرٌ في الجنة .

ويقال : النبوَّةُ والكتابُ .

وقيل : تخفيف الشريعة .

ويقال : كثرةُ أُمَّتِه .

ويقال : الأصحابُ والأشياع .

ويقال : نورٌ في قلبه .

ويقال : معرفته بربوبيته .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ} (1)

مقدمة السورة:

تفسير سورة الكوثر ، وهي مكية .

{ 1 - 3 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ }

يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه : { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } أي : الخير الكثير ، والفضل الغزير ، الذي من جملته ما يعطيه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، من النهر الذي يقال له : { الكوثر } ، ومن الحوض{[1485]} طوله شهر ، وعرضه شهر ، ماؤه أشد بياضًا من اللبن ، وأحلى من العسل ، آنيته كنجوم{[1486]}  السماء في كثرتها واستنارتها ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا .


[1485]:- كذا في ب، وفي أ: ومن الحوض الذي يقال له: الكوثر.
[1486]:- في ب: عدد نجوم السماء.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ} (1)

مقدمة السورة:

هذه السورة مدنية ، وقيل : مكية . وآياتها ثلاث .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ إنا أعطيناك الكوثر 1 فصل لربك وانحر 2 إن شانئك هو الأبثر } .

يخبر الله رسوله الكريم بما منّ عليه من جزيل العطاء يوم القيامة وهو نهر الكوثر . وفي ذلك روى مسلم في صحيحه عن أنس قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسما فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : " نزلت علي آنفا سورة " فقرأ { إنا أعطيناك الكوثر 1 فصل لربك وانحر 2 إن شانئك هو الأبتر } ثم قال : " أتدرون ما الكوثر ؟ " قلنا : الله ورسوله أعلم . قال : " فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير ، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد النجوم . فيختلج العبد منهم فأقول : إنه من أمتي . فقال : إنك لا تدري ما أحدث بعدك " .