في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ} (109)

93

( فإن تولوا فقل : آذنتكم على سواء ) . .

أي كشفت لكم ما عندي فأنا وأنتم على علم سواء . والإيذان يكون في الحرب لإنهاء فترة السلم ، وإعلام الفريق الآخر أنها حرب لا سلام . . أما هنا - والسورة مكية ولم يكن القتال قد فرض بعد - فالمقصود هو أن يعلنهم بأنه قد نفض يده منهم ، وتركهم عالمين بمصيرهم ، وأنذرهم عاقبة أمرهم . فلم يعد لهم بعد ذلك عذر ، فليذوقوا وبال أمرهم وهم عالمون . .

( وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ) . .

آذنتكم على سواء . ولست أدري متى يحل بكم ما توعدون . فهو غيب من غيب الله . لا يعلمه إلا الله .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ} (109)

شرح الكلمات :

{ وإن أدري } : أي ما أدري .

المعنى :

وقوله تعالى : { وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون } أي وقال اللهم يا رسولنا : إني ما أدري أقريب ما توعدون من العذاب أم بعيد فالعذاب كائن لا محالة ما لم تسلموا إلا أني لا أعلم وقته . وفي الآية وعيد واضح وتهديد شديد

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ} (109)

قوله : ( فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء ) فإن أعرضوا عن الإيمان ، وعن عبادة الله وحده فأعلمهم يا محمد أنك وإياهم على علم من أن بعضكم لبعض حرب ؛ فلا صلح بينك وبينهم ولا سلم . بل إنك بريء منهم ، وهم برآء منك .

قوله : ( وإن أدري أقريب أن بعيد ما توعدون ) ( إن ) ، أداة نفي ؛ أي ما أدري متى يحل بكم عقاب الله وانتقامه الذي وعدكم ، أقريب نزوله بكم أم بعيد .