تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ} (65)

{ 65 - 67 } { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ * وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ * لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ }

أي : هو تعالى قادر على إرسال العذاب إليكم من كل جهة . { مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ } أي : يخلطكم { شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } أي : في الفتنة ، وقتل بعضكم بعضا .

فهو قادر على ذلك كله ، فاحذروا من الإقامة على معاصيه ، فيصيبكم من العذاب ما يتلفكم ويمحقكم ، ومع هذا فقد أخبر أنه قادر على ذلك . ولكن من رحمته ، أن رفع عن هذه الأمة العذاب من فوقهم بالرجم والحصب ، ونحوه ، ومن تحت أرجلهم بالخسف .

ولكن عاقب من عاقب منهم ، بأن أذاق بعضهم بأس بعض ، وسلط بعضهم على بعض ، عقوبة عاجلة يراها المعتبرون ، ويشعر بها العالمون{[291]}

{ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ } أي : ننوعها ، ونأتي بها على أوجه كثيرة وكلها دالة على الحق . { لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ } أي : يفهمون ما خلقوا من أجله ، ويفقهون الحقائق الشرعية ، والمطالب الإلهية .


[291]:- في ب: "العاملون".
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ} (65)

قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون

" قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم " من السماء كالحجارة والصيحة " أو من تحت أرجلكم " كالخسف " أو يلبسكم " يخلطكم " شيعا " فرقا مختلفة الأهواء " ويذيق بعضكم بأس بعض " بالقتال قال صلى الله عليه وسلم لما نزلت : " هذا أهون وأيسر " ولما نزل ما قبله : " أعوذ بوجهك " رواه البخاري وروى مسلم حديث " سألت ربي ألا يجعل بأس أمتي بينهم فمنعنيها " وفي حديث " لما نزلت قال أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد " [ انظر كيف نصرف ] نبين لهم [ الآيات ] الدالات على قدرتنا [ لعلهم يفقهون ] يعلمون أن ما هم عليه باطل