الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي - السيوطي  
{لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ} (13)

وأخرج ابن المنذر عن شهر بن حوشب رضي الله عنه في قوله { ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه } قال : نعمة الإِسلام .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن أبي مجلز رضي الله عنه قال : رأى حسين بن علي رضي الله عنه رجلاً يركب دابة ، فقال { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين } { وإنا إلى ربنا لمنقلبون } قال : أو بذلك أمرت ؟ قال : فكيف أقول ؟ قال : الحمد لله الذي هدانا للإِسلام ، الحمد لله الذي منَّ علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، الحمد لله الذي جعلني في خير أمة أخرجت للناس ، ثم تقول : { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين } .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير ، عن طاوس رضي الله عنه ، أنه كان إذ ركب دابة قال : بسم الله اللهم هذا من مَنِّكَ وفضلك علينا ، فلك الحمد ربنا { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين } { وإنا إلى ربنا لمنقلبون } .

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير ، عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : { وما كنا له مقرنين } قال : الإِبل والخيل والبغال والحمير .

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : { وما كنا له مقرنين } قال : مطيقين .

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر ، عن قتادة رضي الله عنه { وما كنا له مقرنين } قال : لا في الأيدي ولا في القوّة .

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر ، عن سليمان بن يسار رضي الله عنه أن قوماً كانوا في سفر ، فكانوا إذا ركبوا قالوا : { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين } وكان فيهم رجل له ناقة رازم فقال : أما أنا فأنا لهذه مقرن ، فقمصت به ، فصرعته فاندقت عنقه . والله أعلم .