فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ} (215)

السائلون هنا : هم المؤمنون سألوا عن الشيء الذي ينفقونه ما هو ؟ فأجيبوا ببيان المَصْرِف الذي يصرفون فيه ، تنبيهاً على أنه الأولى بالقصد ؛ لأن الشيء لا يعتدّ به إلا إذا وضع في موضعه ، وصادف مصرفه . وقيل : إنه قد تضمن قوله : { مَا أَنفَقْتُم منْ خَيْرٍ } بيان ما ينفقونه ، وهو كل خير . وقيل : إنهم إنما سألوا عن وجوه البرّ التي ينفقون فيها ، وهو خلاف الظاهر . وقد تقدم الكلام في الأقربين ، واليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل .

/خ216