فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ} (57)

قوله : { وتالله لأكِيدَنَّ أصنامكم } أخبرهم أنه سينتقل من المحاجة باللسان إلى تغيير المنكر بالفعل ثقة بالله سبحانه ومحاماة على دينه . والكيد : المكر ، يقال : كاده يكيده كيداً ومكيدة ، والمراد هنا الاجتهاد في كسر الأصنام . قيل : إنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك سرّاً . وقيل : سمعه رجل منهم { بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ } أي بعد أن ترجعوا من عبادتها ذاهبين منطلقين . قال المفسرون : كان لهم عيد في كل سنة يجتمعون فيه ، فقالوا لإبراهيم : لو خرجت معنا إلى عيدنا أعجبك ديننا ، فقال إبراهيم هذه المقالة .

/خ70