تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ} (16)

المفردات :

أغويتني : أي أضللتني وأوقعتني في الغواية ، وهي ضد الرشاد .

التفسير :

قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم .

أي : فبسبب إضلالك إياي – حتى تركت السجود لآدم ، فعاقبتني العقوبة المهلكة – لأترصدن لآدم وذريته على طريق الحق وسبيل النجاة ، كما يترصد قطاع الطرق السائرين فيها ، فأصدنهم عنها ، وأحاول بكل السبل إغراءهم ، وصرفهم عن صراطك المستقيم ، حتى يفسدوا بسببي كما فسدت بسببهم ، ولن أتكاسل عن العمل على إفسادهم وإضلالهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ} (16)

قوله تعالى : { قال فبما أغويتني } ، اختلفوا في ( ما ) قيل : هو استفهام ، يعني فبأي شيء أغويتني ؟ ثم ابتدأ فقال : { لأقعدن لهم } وقيل : هو ما الجزاء ، أي : لأجل أنك أغويتني أقعدن لهم . وقيل : هو ما المصدر موضع القسم تقديره : فبإغوائك إياي لأقعدن لهم ، كقوله { بما غفر لي ربي } [ يس :27 ] ، يعني بغفران ربي . والمعنى بقدرتك علي ونفاذ سلطانك . وقال ابن الأنباري : أي فيما أوقعت في قلبي من الغي الذي كان سبب هبوطي من السماء ، أغويتني : أضللتني عن الهدى . وقيل : أهلكتني ، وقيل : خيبتني .

قوله تعالى : { لأقعدن لهم صراطك المستقيم } ، أي : لأجلسن لبني آدم على طريقك القويم ، وهو الإسلام .