تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ} (40)

36

يكفله : يضمه إلى نفسه .

تقرعينها : تسرّ .

الغم : الكدر الناشئ من خوف شيء أو فوات مقصود .

الفتون : الابتلاء والاختبار بالوقوع في المحن ، ثم تخليصه منها .

لبثت : أقمت .

مدين : بلد بالشام .

جئت على قدر : موعد وقت مقدر للرسالة .

40- { إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى } .

امتن الله على موسى بالعديد من المنن من بينها ما يأتي :

1- إلهام أمه أن تضعه في صندوق وأن تضع الصندوق في البحر .

2- إلقاء المحبة عليه فكل من رآه أحبه .

3- توفيق أخته حين تتبعت الصندوق وأرشدت آل فرعون إلى من يرضعه ويرعاه .

4- عودته إلى أمه ؛ ليكون قرة عين لها ، وليذهب عنها الحزن .

5- قتل قبطيا خطأ ثم تاب إلى الله فتاب الله عليه ، ونجاه الله من القتل .

6- تعرض موسى للمحن والشدائد ، وبعد أن كان في قصر الملك ونعمته يخرج من مصر خائفا يترقب ؛ ويؤجر نفسه عشر سنين ، ويعيش غريبا .

7- عودته وحنينه إلى مصر ؛ ليكون على موعد من القدر الإلهي ؛ حيث يتحمل الرسالة والنبوة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّـٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ} (40)

ثم ذكر ظرف الصنع فقال : { إذ } {[49180]}أي حين{[49181]} { تمشي أختك } {[49182]}أي في الموضع الذي وضعوك به لينظروا لك مرضعة{[49183]} { فتقول } بعد إذ رأتك ، لآل فرعون : { هل أدلكم على من يكفله } {[49184]}أي يقوم بمصالحه من الرضاع والخدمة{[49185]} ، {[49186]}ناصحاً له ، فقالوا : نعم{[49187]} ! {[49188]}فجاءت بأمك فقبلت ثديها{[49189]} { فرجعناك } أي فتسبب عن قولها هذا أن رجعناك { إلى أمك } حين دلتهم عليها { كي تقر } {[49190]}أي تبرد وتسكن{[49191]} { عينها } وتربيك آمنة عليك غير خائفة ، ظاهرة غير مستخفية { ولا تحزن } بفراقك أو بعدم تربيتها لك{[49192]} وبذلها الجهد في نفعك { وقتلت نفساً } أي{[49193]} بعد أن صرت رجلاً من القبط دفعاً عن رجل من قومك فطلبت بها وأرادوا قتلك { فنجيناك } {[49194]}بما لنا من العظمة{[49195]} { من الغم } الذي كان قد نالك بقتله خوفاً من جريرته ، بأن أخرجناك مهاجراً لديارهم نحو مدين { وفتناك فتوناً } أي خلصناك من محنة بعد محنة مرة بعد مرة ، {[49196]}على أنه جمع فتن أو فتنة ، على ترك الاعتداد بالتاء{[49197]} ، ويجوز أن يكون مصدراً كالشكور ، إذن الفتون ولادته عام الذبح وإبقاؤه في البحر ثم منعه الرضاع من غير ثدي أمه ثم جره لحية فرعون ، ثم تناوله الجمرة بدل الدرة ، ثم قتله القبطي ، ثم خروجه إلى مدين في الطريق الهيع خائفاً يترقب ، ثم إيجار نفسه عشر سنين ، ثم إضلاله الطريق ، ثم تفرق غنمه في ليلة مظلمة { فلبثت سنين } أي كثيرة { في أهل مدين } مقيماً عند نبينا شعيب عليه السلام يربيك بآدابه ، وصاهرته على ابنته { ثم جئت } أي الآن { على قدر } أي وقت قدّرته في الأزل لتكليمي لك ، وهو بلوغ الأشد والاستواء ، وإرسالك إلى فرعون لأمضي فيه قدري الذي ذبح أبناء بني اسرائيل خوفاً منه ، {[49198]}فجئت غير مستقدم ولا مستأخر{[49199]} { يا موسى *


[49180]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49181]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49182]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49183]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49184]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[49185]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[49186]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "ثديها" والترتيب من ظ ومد.
[49187]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن "ثديها" والترتيب من ظ ومد.
[49188]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49189]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49190]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49191]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49192]:زيد من ظ ومد.
[49193]:سقط من ظ.
[49194]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49195]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49196]:العبارة من هنا إلى "ليلة مظلمة" ساقطة من ظ.
[49197]:زيد من مد.
[49198]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49199]:سقط ما بين الرقمين من ظ.