تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ} (2)

المفردات :

الذين كفروا من أهل الكتاب : هم يهود بني النضير وكانت منازلهم قرب المدينة .

لأول الحشر : كانوا أول من أجلاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن ديارهم في جزيرة العرب ، والحشر : الإجلاء والإخراج ، ثم أُجلي سائر اليهود والنصارى في أيام عمر بن الخطاب ، وهو الحشر الثاني .

ما ظننتم أن يخرجوا : لأنهم كانوا أهل حصون مانعة ، وأهل عدد وعدة .

أنهم مانعتهم حصونهم من الله : ظنوا أن حصونهم تمنعهم من بأس الله .

من حيث لم يحتسبوا : أتاهم أمر الله من حيث لم يخطر ببالهم أنه يأتيهم من تلك الجهة ، وذلك غزو لهم ، لإخراجهم من بلاد العرب .

التفسير :

2- { هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ } .

هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب – وهم يهود بني النضير – من ديارهم عند أول إخراج لهم من جزيرة العرب ، وما كنتم تظنون أن يخرجوا ، لأنهم كانوا أهل عدد وعدة ، وقد ظنوا في أنفسهم أن حصونهم المنيعة تصدّ عنهم بأس الله إذا نزل بهم ، فأخذهم الله من حيث لم يظنوا أن يؤاخذوا من جهته ، وألقى في قلوبهم الفزع الشديد ، وصار اليهود يخرجون بيوتهم بأيديهم ليتركوها خاوية ، وأيدي المؤمنين ليقضوا على تحصنهم ، فاتعظوا بما نزل بهم يا أصحاب العقول .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ} (2)

{ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار } .

{ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب } هم بنو النضير من اليهود ، { من ديارهم } مساكنهم بالمدينة ، { لأول الحشر } هو حشرهم إلى الشام وآخره أن أجلاهم عمر في خلافته إلى خبير ، { ما ظننتم } أيها المؤمنون { أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم } خبر أن { حصونهم } فاعله تم به الخبر { من الله } من عذابه ، { فأتاهم الله } أمره وعذابه ، { من حيث لم يحتسبوا } لم يخطر ببالهم من جهة المؤمنين ، { وقذف } ألقى { في قلوبهم الرعب } بسكون العين وضمها ، الخوف بقتل سيدهم كعب بن الأشرف { يخرِّبون } بالتشديد والتخفيف من أخرب ، { بيوتهم } لينقلوا ما أستحسنوه منها من خشب وغيره ، { بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار } .