تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (15)

فالله هو الذي يهزأ بهم ، ويمهلهم ليبقوا مستمرين في رجسهم ، ( يترددون حيارى ضلالا لا يجدون إلى المخرج سبيلا )( 38 ) .

وما أبأس من يستهزئ به جبار السماوات والأرض ومن أشقاه . . .

( وان الخيال يمتد إلى مشهد مفزع غريب ، وإلى مصير من هوله تقشعر القلوب . وهو أن يقرأ ) .

{ الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون } .

المفردات :

العمه : ظلمة البصيرة كالعمى في البصر وآثره : الحيرة الاضطراب ، وفي هذه الآيات بيان لأحوال المنافقين في معاملة المؤمنين والكفار .

التفسير :

فيدعهم يتخبطون على غير هدى في طريق لا يعرفون غايته ، واليد الجبارة تتلقفهم في نهايته كالفئران الهزيلة تتواثب في الفخ غافلة عن المقبض المكين . وهذا هو الاستهزاء الرعيب ، لاستهزائهم الهزيل الصغير ( 39 ) .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} (15)

{ الله يستهزئ بهم } فيه ثلاثة أقوال :

تسمية للعقوبة باسم الذنب : كقوله :{ ومكروا ومكر الله }[ آل عمران :54 ] .

وقيل : يملي لهم بدليل قوله :{ ويمدهم } .

وقيل : يفعل بهم في الآخرة ما يظهر لهم أنه استهزأ بهم كما جاء في سورة الحديد :{ ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا }[ الحديد :13 ] .

{ ويمدهم } يزيدهم ، وقيل : يملي لهم ، وقد ذكروا يعمهون .