تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (104)

التفسير :

104_ وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ . . أي : لا تضعفوا ولا تتوانوا في طلب الكفار أهل الحرب . لقتالهم ؛ لأنكم ، إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَالاَ يَرْجُونَ . فليست الآلام مختصة بكم . بل هي أمر مشتركة بينكم وبينهم . وتزيدون عليهم : أنكم ترجون وتطعمون من الله تعالى . فيما لا يخطر لهم ببال . من نصر دينه الذي أمركم بالجهاد في سبيله . ومن الثواب الجزيل . والنعيم المقيم في الآخرة فأنتم تنصرون الله وهو معكم على عدوكم . ومن كان الله معه ؛ فهو من المنتصرين . وكان اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا : عظيم العلم بكل شيء ، فيعلم ما فيه مصلحتكم قي دنياكم وأخراكم ، عظيم الحكمة فيما يأمركم به وينهاكم عنه ؛ فجدوا في الامتثال لأمره ؛ فإن عواقب الامتثال حميدة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (104)

{ ولا تهنوا في ابتغاء القوم } أي : لا تضعفوا في طلب الكفار .

{ إن تكونوا تألمون } معناها . إن أصابكم ألم من القتال فكذلك يصيب الكفار ألم مثله ، ومع ذلك فإنكم ترجون إذا قاتلتموهم : النصر في الدنيا ، والأجر في الآخرة ؛ وذلك تشجيع للمسلمين .