{ ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون وكان الله عليما حكيما ( 104 ) }
{ ولا تهنوا في ابتغاء القوم } من وهن بالكسر في الماضي أو من وهن بالفتح أي لا تضعفوا في طلبهم وقتالهم وأظهروا القوة والجلد ، وقريء تهانوا من الإهانة مبنيا للمفعول أي لا تتعاطوا من الجبن والخور ما يكون سببا في إهانتكم .
{ إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون } تعليل للنهي المذكور قبله أي ليس ما تجدون من ألم الجراح ومزاولة القتال مختصا بكم ، بل هو أمر مشترك بينكم وبينهم ، فليسوا بأولى منكم بالصبر على حر القتال ومرارة الحرب .
ومع ذلك فلكم عليهم مزية لا توجد فيهم { و } هي أنكم { ترجون من الله } من الأجر وعظيم الجزاء { مالا يرجون } لكفرهم وجحودهم فأنتم أحق بالصبر منهم وأولى بعدم الضعف منهم ، فإن أنفسكم قوية لأنها ترى الموت مغنما وهم يرونه مغرما ، ونظير هذه الآية قوله تعالى { إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله } .
وقيل : إن الرجاء هنا بمعنى الخوف لأن من رجا شيئا فهو غير قاطع بحصوله فلا يخلو من خوف ما يرجو ، وقال الفراء والزجاج : لا يطلق الرجاء بمعنى الخوف إلا مع النفي كقوله تعالى { ما لكم لا ترجون لله وقارا } أي لا تخافون له عظمة .
{ وكان الله عليما حكيما } لا يأمركم بشيء إلا وهو يعلم أنه مصلحة لكم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.