تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَـٰٓئِكَ رَفِيقٗا} (69)

المفردات :

أنعم الله عليهم : تفضل الله عليهم بنعمه .

رفيقا : مرافقا ومؤنسا .

التفسير :

69- وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ .

ومن يعمل بما أمره الله به ورسوله ، ويتجنب ما نهى الله عنه ورسوله ؛ فهو مع الذين أنعم الله عليهم بالهداية والتوفيق في الدنيا والآخرة من أنبيائه ؛ وأتباعهم الذين صدقوهم ، واتبعوا مناهجهم والشهداء في سبيل الله ، والصالحين الذين صلحت سريرتهم وعلانيتهم ونعمت رفقة هؤلاء وصحبتهم وحسن رفيق أولئك الأبرار !

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَـٰٓئِكَ رَفِيقٗا} (69)

{ فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم } ثواب على الطاعة أي هم معهم في الجنة ، وهذه الآية مفسرة لقوله تعالى :{ صراط الذين أنعمت عليهم }[ الفاتحة :7 ] والصديق فعيل من الصدق ، ومن التصديق ، والمراد به المبالغة ، والصديقون أرفع الناس درجة بعد الأنبياء ، والشهداء المقتولون في سبيل الله ومن جرى مجراهم من سائر الشهداء كالغريق وصاحب الهدم حسبما ورد في الحديث أنهم سبعة .

{ وحسن أولئك رفيقا } الإشارة إلى الأصناف الأربعة المذكورة والرفيق يقع على الواحد والجماعة كالخليط ، وهو مفرد بيّن به الجنس ، ومعنى الكلام : إخبار واستدعاء للطاعة التي ينال بها مرافقة هؤلاء .