تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (29)

{ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا . . } خلق الله للإنسان جميع ما في الأرض من ماء ومعادن وبترول وغير ذلك ، وحثه على تعمير الأرض واستخراج كنوزها واستغلال خيراتها ، وفي هذه الآية دعوة صريحة إلى الاستفادة مما خلقه الله لنا في هذه الأرض .

( وهناك مظهر آخر من مظاهر القدرة والعظمة اختص الله بمعرفة سره ودقائقه ، وهو هذه السماوات السبع التي رفعها بقدرته وعلم هو كنهها وحقيقتها ومن ذا الذي يعلم المخلوق إلا خالقه ) ( 70 ) .

فالله خالق الكون كله ، وهو خالق الأرض وباعث الحياة فيها ، وهو رافع السماء بغير عمد وهو العليم بكل شيء خلقه .

***

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (29)

{ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء } علا إليها وارتفع ، من غير تكييف ولا تحديد ولا تشبيه ، مع كمال التنزيه عن سمات المحدثات . و قد سئل مالك- رضى الله عنه- عن الاستواء على العرش فقال : الاستواء غير مجهول ، والكثيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة . أو المعنى : أقبل وعمد إلى خلقها بإرادته . والمراد بالسماء : الأجرام العلوية ، أو جهة العلو .