تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا} (77)

63

المفردات :

ما يعبأ بكم : لا يعتد بكم .

دعاؤكم : عبادتكم .

لزاما : لازما يحيق بكم حتى يكبكم في النار .

التفسير :

77-{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما }

تشير الآية إلى هوان البشرية كلها على الله ، لولا طاعتها وعبادتها ، فهناك أكوان وعوالم من السماء ، والأرض ، والبحار والأفلاك ، والأبراج والشموس والأقمار ، وصدق الله العظيم : { لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس . . } [ غافر : 57 ] فالبشرية كلها صفحة في كتاب الكون البديع ، والله غني عنها وعن عبادتها ، فإذا عرف المؤمنون ربهم وعبدوه ، فقد أدركوا طريقهم ، وأرضوا ربهم ، وساروا في المسار الصحيح للمخلوقات : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } [ الذاريات : 56 ] وإذا كذب الكافرون وأعرضوا ، فما أهونهم وما أجدرهم باستحقاق العذاب .

وفي مثل هذه المعاني يقول القرآن الكريم : { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد } [ فاطر : 15 ]

ويقول سبحانه : { وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } [ محمد : 38 ] .

ختام السورة:

خاتمة السورة

سورة الفرقان في جانب منها إيناس للرسول صلى الله عليه وسلم ، وفي جانب آخر مناقشة للمشركين ، واستعراض حججهم ومناقشتها ، وفي ختام السورة : بيان لعظمة الخالق ، وإبداع الخلق ، وأن الإنسان حين يتكبر ويتجبر ، أو يكفر ويكذّب ، أو يتطاول على خالقه : فقد لبس حلة أكبر من قدره ، وتعاظم فوق مقدرته ، فناسب ذلك أن يكون ختام السورة حاملا لهذه المعاني : لا يبالي بكم ربي ولا يكترث بكم إذا لم تعبدوه ، فإنه إنما خلق الخلق لعبادته وتوحيده ، { فقد كذبتم } . أيها الكافرون بكتابي ورسولي ، فسوف يكون تكذيبكم مقتضيا لعذابكم في الدنيا والآخرة ، مستلزما هزيمتكم يوم بدر ، وعذابكم في جهنم يوم القيامة .

** *

تم تفسير سورة الفرقان ، والحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .

1 - تفسير ابن كثير 3/ 314

2 - تفسير ابن كثير 3/ 314 .

3 - نقلا عن تفسير ابن كثير 3/ 315 .

4 - الملك : مبتدأ يومئذ : ظرف للمبتدأ . الحق : نعت له . للرحمان : خبره .

5 - إن الله تعالى يطوي السماء :

رواه مسلم في صفة القيامة ح 4995 ، وأبو داود في السنة ح 4170 .

6 - كان خلقه القرآن :

رواه مسلم في أثناء حديث طويل من كتاب صلاة المسافرين ح 1233 ، وأحمد مختصرا ح 23460 ، 24139 ، 24629 .

7 - إن الذي أمشاه على رجليه :

رواه الترمذي في تفسير القرآن ح 3067 وأحمد في مسنده ح 8293 ، 8400 ، 12247 من حديث أبي هريرة ، وقال الترمذي : حديث حسن

8 - يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي :

رواه مسلم في البر والصلة ح 2577 وأحمد 5/ 154 ، 160 177 والترمذي 2495 ، وابن ماجة ح 4275 ، وعبد الرزاق 20272 من حديث أبي ذر .

9 - لا تمروا على قرى القوم الذين ظلموا أنفسهم :

رواه البخاري في الصلاة ح 415 ، وفي أحاديث الأنبياء ح 312 ، 313 ، وفي المغازي ح 4076 ، 4068 ، وفي تفسير القرآن ح 4333 ، ومسلم في الزهد ح 5292 ، 5293 ، وأحمد 4333 ، 4974 ، 5090 من حديث عبد الله بن عمر بلفظ : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين . . ) الحديث .

10 - خير القرون قرني :

رواه البخاري في الشهادات ح 2458 ، ومسلم في فضائل الصحابة ح 4601 وأحمد في مسنده ح 3413 ، 3767 ، والترمذي في المناقب ح 3794 ، وابن ماجة في الأحكام ح 2353 ، من حديث عبد الله بن مسعود ، وقال الترمذي : حسن صحيح .

11 - لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي :

رواه البخاري في تفسير القرآن ح 4397 ، ومسلم في الإيمان ح 307 ، وأحمد في مسنده ح 2413 ، والترمذي في تفسير القرآن ح 3286 ، من حديث ابن عباس ، وقال الترمذي : حسن صحيح .

12 - المنتخب في تفسير القرآن الكريم ، طباعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، بوزارة الأوقاف بمصر ص 537

13 - في ظلال القرآن للأستاذ سيد قطب ، دار الشروق 5/ 2569 .

14 - ذهبت النبوات وبقيت المبشرات . . الرؤيا يراها الرجل :

رواه مسلم في الصلاة ح 738 ، وأحمد ح 181 ، والنسائي في التطبيق ح 1035 ، 1108 ، وأبو داود في الصلاة ح 742/ وابن ماجة في تعبير الرؤيا ح 3889 ، والدارمي في الصلاة ح 1291 ، 1292 .

15 - في رحاب التفسير : عبد الحميد كشك 4/ 2214 الناشر : المكتب المصري الحديث .

16 - في رحاب التفسير : عبد الحميد كشك ، المجلد الرابع ، نشر المكتب المصري الحديث ، 2 شارع شريف عمارة اللواء بالقاهرة ت 3934127 .

17 - أتدرون ماذا قال ربكم . . . أصبح من عبادي مؤمن وكافر :

رواه البخاري في الآذان ح 801 وفي الجمعة ح 980 ، وفي المغازي ح 3832 ، وفي التوحيد ح 6949 ، ومسلم في الإيمان ح 104 ، وأحمد في مسنده ح 16444 ، وأبو داود في الطب ح 3407 ، ومالك في النداء للصلاة ح 405 .

18 - أعطيت خمسا لم يعطهن نبي :

رواه البخاري في التيمم ح 323 ، وفي الصلاة ح 419 ، ومسلم في المساجد ح 810 ، وأحمد ح 2606 ، والنسائي في الغسل والتيمم ح 429 ، والدارمي في الصلاة ح 1353 ، وفي السير ح 2358 .

19 - بعثت إلى الأحمر والأسود :

رواه أحمد في مسنده ح 13745 ، 18902 ، 20337 ، 20352 ، والدرامي في السير ح 2358 .

20 - في ظلال القرآن 9/ 48 ، طبعة دار إحياء الكتب العربية .

21 - تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري 19/ 32 .

22 - إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه :

رواه البخاري في بدء الخلق ح 2969 ، ومسلم في القدر ح 4781 ، وأحمد ح 3441 ، 3882 ، والترمذي في القدر ح 2063 .

23 - سبحانك اللهم ربنا وبحمدك :

رواه مسلم في الصلاة ح 606 والترمذي في الصلاة ح 225 ، 226 ، 443 ، وفي الدعوات ح 3355 ، والنسائي في الافتتاح ح 889 ، 890 ، وفي التطبيق ح 1119 ، وفي السهو ح 1327 ، وأبو داود في الصلاة ح 658 ، 659 وفي الأدب ح 4216 ، 4217 ، وابن ماجة في إقامة الصلاة ح 796 ، 798 ، 879 ، وأحمد في مسنده ح 3696 ، 3926 ، والدارمي في الصلاة ح 1211 ، وفي الاستئذان ح 2543 .

24 - إن الله عز وجل يبسط يده بالليل :

رواه مسلم في التوبة ح 4954 ، وأحمد ح 18708 ، 18793 .

25 - إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق :

رواه أحمد في مسنده ح 8595 من حديث أبي هريرة .

26 - إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون :

رواه مسلم في المساجد ح 945 ، وأحمد ح 6952 ، 9550 ، 10427 ، والترمذي في الصلاة ح 301 والنسائي في الإمامة ح 852 ، وابن ماجة في المساجد ح 767 ، ومالك في النداء للصلاة ح 137 ، ورواه البخاري في الآذان ح 636 ، بنحوه .

27 - انظر تفسير ابن كثير ، وفي رحاب التفسير للشيخ عبد الحميد كشك 4/ 2295 .

28 - لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث :

رواه البخاري في الديات ح 6370 ، ومسلم في القسامة 3157 ، 3167 ، والترمذي في الديات ح 1322 ، وفي الحدود ح 1364 ، والنسائي في تحريم الدم ح 3951 ، وفي القسامة ح 4642 ، وأبو داود في الحدود ح 3788 ، وابن ماجة في الحدود ح 2525 ، وأحمد ح 3438 ، 3859 ، 4024 ، والدارمي في الحدود ح 2196 .

29 - إنما الأعمال بالنيات :

رواه البخاري في بدء الوحي ح1 ، وأطرافه عنده : 54 ، 2529 ، 3898 ، 5070 ، 6689 ، 6953 ، ومسلم ح 1907 ، وأحمد 1/ 25 ، 43 ، وأبو داود في الطلاق ح 1882 ، 2201 والترمذي ح 1374 ، وابن ماجة في الزهد ح 4217 .

30 - إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار :

رواه مسلم في الإيمان ح 273 ، 288 ، والترمذي في صفة جهنم ح 2520 ، وأحمد ح 3414 ، 7762 ، 10770 ، 14420 .

31 - ألا أنبئكم بأكبر الكبائر :

رواه البخاري في الشهادات ح 2460 ، وفي الآداب ح 5519 ، 5520 ، ومسلم في الإيمان ح 126 ، 128 ، وأحمد ح 11886 ، 19491 ، 19499 .

32 - إذا مات ابن آدم انقطع عمله :

رواه مسلم في الوصية ح 3084 ، والترمذي في الأحكام ح 1297 ، والنسائي في الوصايا ح 3591 ، وابن ماجة في المقدمة ح 238 ، وأحمد ح 8489 ، والدارمي في المقدمة ح 558 ، وهو بلفظ ( إذا مات الإنسان . . . ) الحديث . وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .

33 - تفسير النيسابوري [ غرائب القرآن ورغائب الفرقان ] على مصحف التهجد 3/ 2530 دار الصفوة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا} (77)

قوله تعالى : " قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم " هذه آية مشكلة تعلقت بها الملحدة . يقال : ما عبأت بفلان أي ما باليت به ؛ أي ما كان له عندي وزن ولا قدر . وأصل يعبأ من العبء وهو الثقل . وقول الشاعر{[12181]} :

كأن بصدره وبجانبيه *** عبيرا بات يَعْبُؤُهُ عَرُوسُ

أي يجعل بعضه على بعض . فالعبء الحمل الثقيل ، والجمع أعباء . والعبء المصدر . وما استفهامية ، ظهر في أثناء كلام الزجاج ، وصرح به الفراء . وليس يبعد أن تكون نافية ؛ لأنك إذا حكمت بأنها استفهام فهو نفي خرج مخرج الاستفهام ؛ كما قال تعالى : " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان " [ الرحمن : 60 ] قال ابن الشجري : وحقيقة القول عندي أن موضع " ما " نصب ، والتقدير : أي عبء يعبأ بكم ؛ أي أي مبالاة يبالي ربي بكم لولا دعاؤكم ، أي لولا دعاؤه إياكم لتعبدوه ، فالمصدر الذي هو الدعاء على هذا القول مضاف إلى مفعوله ، وهو اختصار الفراء . وفاعله محذوف وجوابه لولا محذوف كما حذف في قوله : " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال " [ الرعد : 31 ] تقديره : لم يعبأ بكم . ودليل هذا القول قوله تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " [ الذاريات : 56 ] فالخطاب لجميع الناس ، فكأنه قال لقريش منهم : أي ما يبال الله بكم لولا عبادتكم إياه أن لو كانت ، وذلك الذي يعبأ بالبشر من أجله . ويؤيد هذا قراءة ابن الزبير وغيره . " فقد كذب الكافرون " فالخطاب بما يعبأ لجميع الناس ، ثم يقول لقريش : فأنتم قد كذبتم ولم تعبدوه فسوف يكون التكذيب هو سبب العذاب لزاما . وقال النقاش وغيره : المعنى ، لولا استغاثتكم إليه في الشدائد ونحو ذلك . بيانه : " فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين " [ العنكبوت : 65 ] ونحو هذا . وقيل : " ما يعبأ بكم " أي بمغفرة ذنوبكم ولا هو عنده عظيم " لولا دعاؤكم " معه الآلهة والشركاء . بيانه : " ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم " [ النساء : 147 ] . قال الضحاك . وقال الوليد بن أبي الوليد : بلغني فيها أي ما خلقتكم ولي حاجة إليكم إلا تسألوني فأغفر لكم وأعطيكم . وروى وهب بن منبه أنه كان في التوراة : " يا ابن آدم وعزتي ما خلقتك لأربح عليك إنما خلقتك لتربح علي فاتخذني بدلا من كل شيء فأنا خير لك من كل شيء " . قال ابن جني : قرأ ابن الزبير وابن عباس " فقد كذب الكافرون " . قال الزهراوي والنحاس : وهي قراءة ابن مسعود وهي على التفسير ؛ للتاء والميم في " كذبتم " . وذهب القتبي والفارسي إلى أن الدعاء مضاف إلى الفاعل والمفعول محذوف . الأصل لولا دعاؤكم آلهة من دونه ، وجواب " لولا " محذوف تقديره في هذا الوجه : لم يعذبكم . ونظير قوله : لولا دعاؤكم آلهة قوله : " إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم " [ الأعراف : 194 ] . " فقد كذبتم " أي كذبتم بما دعيتم إليه ، هذا على القول الأول ، وكذبتم بتوحيد الله على الثاني . " فسوف يكون لزاما " أي يكون تكذيبكم ملازما لكم . والمعنى : فسوف يكون جزاء التكذيب كما قال : " ووجدوا ما عملوا حاضرا " [ الكهف : 49 ] أي جزاء ما عملوا وقوله : " فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون " [ الأنعام : 30 ] أي جزاء ما كنتم تكفرون . وحسن إضمار التكذيب لتقدم ذكر فعله ؛ لأنك إذا ذكرت الفعل دل بلفظه على مصدره ، كما قال : " ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم " [ آل عمران : 110 ] أي لكان الإيمان . وقوله : " وإن تشكروا يرضه لكم " [ الزمر : 7 ] أي يرضى الشكر . ومثله كثير . وجمهور المفسرين على أن المراد باللزام هنا ما نزل بهم يوم بدر ، وهو قول عبد الله ابن مسعود وأبي بن كعب وأبي مالك ومجاهد ومقاتل وغيرهم . وفي صحيح مسلم عن عبدالله : وقد مضت البطشة والدخان واللزام . وسيأتي مبينا في سورة " الدخان " إن شاء الله تعالى . وقالت فرقة : هو توعد بعذاب الآخرة . وعن ابن مسعود أيضا : اللزام التكذيب نفسه ، أي لا يعطون التوبة منه ؛ ذكره الزهراوي ، فدخل في هذا يوم بدر وغيره من العذاب الذي يلزمونه . وقال أبو عبيدة : لزاما فيصلا أي فسوف يكون فيصلا بينكم وبين المؤمنين . والجمهور من القراء على كسر اللام ، وأنشد أبو عبيدة لصخر :

فإما يَنْجُوَا من خسفِ أرض *** فقد لقيا حُتُوفَهُمَا لزامَا

ولزاما وملازمة واحد . وقال الطبري : " لزاما " يعني عذابا دائما لازما ، وهلاكا مفنيا يلحق بعضكم ببعض ؛ كقول أبي ذؤيب :

ففاجأه بعاديةٍ{[12182]} لزام *** كما يتفجر الحوض اللَّقِيفُ

يعني باللزام الذي يتبع بعضه بعضا ، وباللقيف المتساقط الحجارة المتهدم . النحاس : وحكى أبو حاتم عن أبي زيد قال سمعت قعنبا أبا السمال يقرأ : " لزاما " بفتح اللام . قال أبو جعفر : يكون مصدر لزم والكسر أولى ، يكون مثل قتال ومقاتلة ، كما أجمعوا على الكسر في قوله عز وجل : " ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى " [ طه : 129 ] . قال غيره : اللزام بالكسر مصدر لازم لزاما مثل خاصم خصاما ، واللزام بالفتح مصدر لزم مثل سلم سلاما أي سلامة ، فاللزام بالفتح اللزوم ، واللزام الملازمة ، والمصدر في القراءتين وقع موقع اسم الفاعل . فاللزام وقع موقع ملازم ، واللزام وقع موقع لازم . كما قال تعالى : " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا " [ الملك : 30 ] أي غائرا . قال النحاس : وللفراء قول في اسم يكون . قال : يكون مجهولا وهذا غلط ؛ لأن المجهول لا يكون خبره إلا جملة ، كما قال تعالى : " إنه من يتق ويصبر " [ يوسف : 90 ] وكما حكى النحويون كان زيد منطلق يكون في كان مجهول ويكون المبتدأ وخبره خبر المجهول ، التقدير : كان الحديث ، فأما أن يقال كان منطلقا ، ويكون في كان مجهول فلا يجوز عند أحد علمناه . وبالله التوفيق وهو المستعان والحمد لله رب العالمين .


[12181]:هو أبو زبيد يصف أسدا، كما في اللسان مادة "عبأ". ورواه هكذا: كأن بنحره وبمنكبيه *** عبيرا بات يعبؤه عروس
[12182]:العادية: القوم يعدون على أرجلهم، أي فحملتهم لزام كأنهم لزموه لا يفارقون ما هم فيه. وشبه حملتهم بتهدم الحوض إذا تهدم. ويروى: * فلم ير غير عادية لزاما*