الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّـٰرَ ٰٔتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ} (72)

{ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً } يعني عاميل ، وهذه الآية أوّل القصّة . { فَادَّارَأْتُمْ } فاختلفتم { فِيهَا } قاله ابن عبّاس ومجاهد ومنه قول القائل في رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يُزكي فكان خير شريك لا يداري ولا يُماري .

قال الضّحاك : اختصمتم .

عبد العزيز بن يحيى : شككتم .

الربيع بن أنس : تدافعتم ، وأصل الدراء : الدفع يعني ألقى ذلك على هذا وهذا على ذاك ؛ فدافع كل واحد عن نفسه كقوله تعالى { وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ } [ الرعد : 22 ] ، وقوله { وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ } [ النور : 8 ] ، وأصل قوله [ . . . . . . . . . ] والباء صلة .

أبو عبيدة : احتملوا وأقروا به ، ومنه الدُّعاء المأثور [ . . . . . . . . . ] وأصل : فادارأتم فتدارأتم فأُدغمت التاء في الدّال وادخلت الألف ليسلم سكون الحرف الأولي بمثل قوله { اثَّاقَلْتُمْ } [ التوبة : 38 ] . { وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ } تخفون .