الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ} (92)

{ قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله } يريد أمنع عليكم من الله كأنه يقول حفظكم إياي في الله أولى منه في رهطي { واتخذتموه وراءكم ظهريا } ألقيتموه خلف ظهوركم وامتنعتم من قتلي مخافة قومي والله أعز وأكبر من جميع خلقه { إن ربي بما تعملون محيط } خبير بأعمال العباد حتى يجازيهم لها

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ} (92)

قوله : { قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله } قال لهم شعيب : أعشيرتي وأهلي وأعظم في قلوبكم ، وأجل في نفوسكم من الله وهو مالكي ومالككم ، أو تتركونني من أجل أهلي وعشيرتي ولا تتركونني تعظيما لجلال الله { واتخذتموه وراءكم ظهريا } الظهري : المنسوب إلى الظهر ؛ أي ونبذتم دينه خلفكم فلا تطيعونه ولا تعظمونه ولا تؤمنون به وحده ؛ بل تجحدونه وتبعدون معه آلهة أخرى .

قوله : { إن ربي بما تعلمون محيط } الله محيط علمه بعلمكم فلا يخفي منه على الله شيء ، وهو مجازيكم عن كل أعمالكم ما ظهر منها وما بطن{[2168]} .


[2168]:تفسير النسفي جـ 2 ص 202 وتفسير ابن كثير جـ 2 ص 458.