الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ} (18)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ} (18)

{ قال هي } {[49032]}أي ظاهراً وباطناً{[49033]} { عصاي } ثم وصل به مستأنساً بلذيذ المخاطبة قوله{[49034]} بياناً لمنافعها خوفاً من الأمر بإلقائها كالنعل{[49035]} : { أتوكأ } {[49036]}أي أعتمد وأرتفق وأتمكن{[49037]} { عليها } أي إذا أعييت أو أعرض لي ما يحوجني{[49038]} إلى ذلك من زلق أو هبوط أو صعود {[49039]}أو طفرة{[49040]} أو ظلام ونحو ذلك ؛ ثم ثنى بعد مصلحة نفسه بأمر رعيته فقال : { وأهشُّ } أي أخبط{[49041]} الورق ، قال ابن كثير : قال عبد الرحمن بن القاسم عن الإمام مالك : والهش أن يضع الرجل المحجن في الغصن ثم يحركه حتى يسقط ورقه وثمره ولا يكسر العود ولا يخبط فهذا الهش{[49042]} ، قال : وكذا قال ميمون بن مهران ، وقال أبو حيان{[49043]} : والأصل في هذه المادة الرخاوة .

يقال : رجل هش . { بها على غنمي } .

ولما كان أكمل أهل{[49044]} ذلك الزمان ، خاف التطويل على الملك فقطع على نفسه ما هو فيه من لذة المخاطبة كما قيل : اجلس على البساط وإياك والانبساط ، {[49045]}وطمعاً في سماع كلامه سبحانه وتعالى{[49046]} ، فقال مجملاً : { ولي فيها مآرب } {[49047]}أي حوائج ومنافع يفهمها الألبّاء{[49048]} . ولما كان المحدث عنه لايعقل ، وأخبر عنه بجمع كثرة ، كان الأنسب معاملته معاملة الواحدة المؤنثة فقال{[49049]} : { أخرى* } تاركاً للتفصيل ،


[49032]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49033]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49034]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49035]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49036]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49037]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49038]:من ظ ومد وفي الأصل: يخرجني.
[49039]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49040]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49041]:من مد وفي الأصل وظ: اهبط.
[49042]:زيد من ظ ومد.
[49043]:راجع النهر من البحر المحيط 6 / 228 وفي مد: أبو عمر – خطأ.
[49044]:زيد من ظ ومد.
[49045]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49046]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49047]:في ظ: حاجات.
[49048]:في ظ: حاجات.
[49049]:زيد من مد.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ} (18)

فأجاب موسى عليه السلام في أدب بالغ وخضوع جم ( هي عصاي أتوكؤا عليها ) أي أعتمد عليها ، وأتحامل عليها في المشي والوقوف ، ومنه الاتكاء{[2950]} .

قوله : ( وأهش بها على غنمي ) أهش بها أي أخبط الورق بالعصا ليتحات{[2951]} والمراد " أن موسى عليه السلام كان يضرب بعصاه أغصان الشجر ليسقط منها الورق فتأكله الغنم .

قوله : ( ولى فيها مآرب أخرى ) ( مآرب ) ، جمع ومفرده مأربة وهي الحاجة ؛ أي كانت لموسى في عصاه منافع وحوائج أخرى غير الاعتماد عليها . ومن منافعه وحوائجه المستفادة من العصا : أن يصلها بالرشا فيخرج بها الماء من البئر . وإذا أصابته شمس غرزها في الأرض وألقى عليها شيئا فاستظل به . وكذلك فإنه يقتل بها ما يجده من هوام الأرض ، أو يقاتل بها السباع عن الغنم وغير ذلك من الحاجات والفوائد التي أجملها القول الرباني العذب بإيقاعه المستلذ ونغمه الذي تشتهيه النفس وهو قوله : ( ولي فيها مآرب أخرى ) .


[2950]:- المصباح المنير جـ2 ص 348.
[2951]:- مختار الصحاح ص 695.