الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا} (23)

{ فأجاءها المخاض } وجع الولادة { إلى جذع النخلة } وذلك أنها حين أخذها الطلق صعدت أكمة فإذا عليها جذع نخلة وهو ساقها ولم يكن لها سعف فسارت إليها وقالت جزعا مما أصابها { يا ليتني مت قبل هذا } اليوم وهذا الأمر { وكنت نسيا منسيا } شيئا متروكا لا يعرف ولا يذكر فلما رأى جبريل عليه السلام وسمع جزعها ناداها من تحت الأكمة وهو قوله { فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا} (23)

{ فأجاءها } معناها ألجأها وهو منقول من جاء بهمزة التعدية { المخاض } أي : النفاس . { إلى جذع النخلة } روي : أنها احتضنت الجذع لشدة وجع النفاس .

{ قالت يا ليتني مت } إنما تمنت الموت خوفا من إنكار قومها ، وظنهم بها الشر ووقوعهم في دمها ، وتمني الموت جائز في مثل هذا وليس هذا من تمني الموت لضر نزل بالبدن فإنه منهي عنه .

{ وكنت نسيا } النسي الشيء الحقير الذي لا يؤبه له ، ويقال : بفتح النون وكسرها .