الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (106)

{ ما ننسخ من آية أو ننسها } أي ما نرفع آية من جهة التسخ بأن نبطل حكمها أو بالإ نساء لها بأن نمحوها عن القلوب { نأت بخير منها } اي أصلح لمن تعبد بها وأنفع لهم وأسهل عليهم وأكثر لأجرهم { أو مثلها } في المنفعة والمثوبة { ألم تعلم أن الله على كل شيء } من النسخ والتبديل وغيرهما { قدير } نزلت هذه الآية حين قال المشركون إن محمدا يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه ويقول اليوم قولا ويرجع عنه غدا ما هذا القرآن إلا كلام محمد فأنزل الله تعالى هذه الآية وقوله { وإذا بدلنا آية مكان آية } الآية .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (106)

{ ما ننسخ } نزل حكمه ولفظه أو أحدهما ، وقرئ بضم النون : أي نأمر بنسخه .

{ أو ننسها } من النسيان ، وهو ضد الذكر : أي ينساها النبي صلى الله عليه وسلم بإذن الله كقوله :{ سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله }

[ الأعلى :6 ، 7 ] أو بمعنى الترك : أي نتركها غير منزلة : أي غير منسوخة ، وقرئ بالهمز بمعنى التأخير : أي نؤخر إنزالها أو نسخها .

{ بخير } في خفة العمل ، أو في الثواب .

{ قدير } استدلال على جواز النسخ لأنه من المقدورات ، خلافا لليهود- لعنهم الله- فإنهم أحالوه على الله ، وهو جائز عقلا ، وواقع شرعا فكما نسخت شريعتهم ما قبلها ، نسخها ما بعدها .