{ وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت } وكان تابوتا أنزله الله تعالى على آدم عليه السلام فيه صور الأنبياء عليهم السلام كانت بنو إسرائيل يستفتحون به على عدوهم فغلبتهم العمالقة على التابوت فلما سألوا نبيهم البينة على ملك طالوت قال إن آية ملكه أن يرد الله تعالى التابوت عليكم فحملت الملائكة التابوت حتى وضعته في دار طالوت وقوله { فيه سكينة من ربكم } أي طمأنينة كانت قلوبهم تطمئن بذلك ففي أي مكان كان التابوت سكنوا هناك وكان ذلك من أمر الله تعالى { وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون } أي تركاه هما وكانت البقيه نعلي موسى وعصاه وعمامة هارون وقفيزا من المن الذي كان ينزل عليهم { تحمله الملائكة } أي التابوت { إن في ذلك لآية } أي في رجوع التابوت إليكم علامة أن الله قد ملك طالوت عليكم { إن كنتم مؤمنين } أي مصدقين
{ أن يأتيكم التابوت } كان هذا التابوت قد تركه موسى عند يوشع فجعله يوشع في البرية ، فبعث الله ملائكة حملته فجعلته في دار طالوت ، وفيه قصص كثيرة غير ثابتة .
{ فيه سكينة } قيل : رمح فيه رأس ووجه كوجه الإنسان ، وقيل : طست من ذهب تغسل فيه قلوب الأنبياء وقيل : رحمة ، وقيل : وقار .
{ وبقية } قال ابن عباس : هي عصى موسى ورضاض الألواح وقيل العصا والنعلان وقيل : ألواح من التوراة .
{ آل موسى وآل هارون } يعني أقاربهما ، قال الزمخشري : يعني الأنبياء من بني إسرائيل ، ويحتمل أن يريد موسى وهارون ، وأقحم الأهل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.