الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (6)

{ إن الذين كفروا } ستروا ما أنعم الله عز وجل به عليهم من الهدى والآيات فجحدوها وتركوا توحيد الله تعالى { سواء عليهم } معتدل ومتساو عندهم { أأنذرتهم } أعلمتهم وخوفتهم { أم لم تنذرهم } أم تركت ذلك { لا يؤمنون } نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (6)

{ إن الذين كفروا } فيمن سبق القدر أنه لا يؤمن كأبي جهل ، فإن كان الذين للجنس : فلفظها عام يراد به الخصوص ، وإن كان للعهد فهو إشارة إلى قوم بأعيانهم ، وقد اختلف فيهم ؛ فقيل : المراد من قتل ببدر من كفار قريش ، وقيل : المراد حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف اليهوديان .

{ سواء } خبر إن و{ أأنذرتهم } فاعل به لأنه في تقدير المصدر ، وسواء مبتدأ ، وأنذرتهم خبره أو العكس وهو أحسن ، و{ لا يؤمنون } على هذه الوجوه : استئنافا للبيان ، أو للتأكيد ، أو خبر بعد خبر أو تكون الجملة اعتراضا ، ولا يؤمنون الخبر ، والهمزة في أأنذرتهم لمعنى التسوية قد انسلخت من معنى الاستفهام .