الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّـٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (7)

{ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات } وهن الثلاث الآيات في آخر سورة الأنعام { قل تعالوا أتل } إلى آخر الآيات الثلاث{ هن أم الكتاب } هن أم كل كتاب أنزله الله تعالى على كل نبي فيهن كل ما أحل وحرم ومعناه أنهن أصل الكتاب الذي يعمل عليه { وأخر } أي آيات أخر { متشابهات } يريد التي تشابهت على اليهود وهي حروف التهجي في أوائل السور وذلك أنهم أولوها على حساب الجمل وطلبوا أن يستخرجوا منها مدة بقاء هذه الأمة فاختلط عليهم واشتبه { فأما الذين في قلوبهم زيغ } وهم اليهود الذين طلبوا علم أجل هذه الأمة من الحروف المقطعة { فيتبعون ما تشابه منه } من الكتاب يعني حروف التهجي { ابتغاء الفتنة } طلب اللبس ليضلوا به جهالهم { وابتغاء تأويله } طلب أجل أمة محمد صلى الله عليه وسلم { وما يعلم تأويله إلا الله } يريد ما يعلم انقضاء ملك أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا الله لأن انقضاء ملكهم مع قيام الساعة ولا يعلم ذلك أحد الا الله ثم ابتدأ فقال { والراسخون في العلم } أي الثابتون فيه يعني علماء مؤمني أهل الكتاب { يقولون آمنا به } أي بالمتشابه { كل من عند ربنا } المحكم والمتشابه وما علمناه وما لم نعلمه { وما يذكر إلا أولوا الألباب } ما يتعظ بالقرآن إلا ذوو العقول

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّـٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} (7)

{ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ }

هو وحده الذي أنزل عليك القرآن : منه آيات واضحات الدلالة ، هن أصل الكتاب الذي يُرجع إليه عند الاشتباه ، ويُرَدُّ ما خالفه إليه ، ومنه آيات أخر متشابهات تحتمل بعض المعاني ، ولا يتعيَّن المراد منها إلا بضمها إلى المحكم ، فأصحاب القلوب المريضة الزائغة ، لسوء قصدهم يتبعون هذه الآيات المتشابهات وحدها ؛ ليثيروا الشبهات عند الناس ، كي يضلوهم ، ولتأويلهم لها على مذاهبهم الباطلة . ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات إلا الله . والمتمكنون في العلم يقولون : آمنا بهذا القرآن ، كله قد جاءنا من عند ربنا على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، ويردُّون متشابهه إلى محكمه ، وإنما يفهم ويعقل ويتدبر المعاني على وجهها الصحيح أولو العقول السليمة .