الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (134)

{ من كان يريد ثواب الدنيا } أي متاعها { فعند الله ثواب الدنيا والآخرة } أي خير الدنيا والآخرة عنده فليطلب ذلك منه وهذا تعريض بالكفار الذين كانوا لا يؤمنون بالبعث وكانوا يقولون ربنا آتنا في الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (134)

أي من عمل بما افترضه الله عليه طلبا للآخرة أتاه الله ذلك في الآخرة ، ومن عمل طلبا للدنيا أتاه بما كتب له في الدنيا وليس له في الآخرة من ثواب ؛ لأنه عمل لغير الله كما قال تعالى : " وما له في الآخرة من نصيب{[5016]} " [ الشورى : 20 ] . وقال تعالى : " أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار{[5017]} " [ هود : 16 ] . وهذا على أن يكون المراد بالآية المنافقون والكفار ، وهو اختيار الطبري . وروي أن المشركين كانوا لا يؤمنون بالقيامة ، وإنما . يتقربون إلى الله تعالى ليوسع عليهم في الدنيا ويرفع عنهم مكروهها ، فأنزل الله عز وجل " من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا بصيرا " أي يسمع ما يقولونه ويبصر ما يسرونه .


[5016]:راجع ج 16 ص 18.
[5017]:راجع ج 9 ص 15.