مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ} (54)

ثم قال تعالى : { وحيل بينهم وبين ما يشتهون } من العود إلى الدنيا أو بين لذات الدنيا ، فإن قيل : كيف يصح قولك ما يشتهون من العود مع أنه تعالى قال : { كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب } وما حيل بينهم وبين العود ؟ قلنا لم قلتم إنه ما حيل بينهم ، بل كل من جاءه الملك طلب التأخير ولم يعط وأرادوا أن يؤمنوا عند ظهور اليأس ولم يقبل ، وقوله : { مريب } يحتمل وجهين أحدهما : ذي ريب والثاني : موقف في الريب ، وسنذكره في موضع آخر إن شاء الله تعالى ، والله أعلم بالصواب ، والحمد لله رب العالمين وصلاته على خير خلقه محمد النبي وآله وصحبه وأزواجه أجمعين .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ} (54)

{ وحيل بينهم وبين ما يشتهون } من نفع الإيمان والنجاة به من النار ، وقرأ ابن عمر والكسائي بإشمام الضم للحاء . { كما فعل بأشياعهم من قبل } بأشباههم من كفرة الأمم الدارجة . { إنهم كانوا في شك مريب } موقف في الريبة ، أو ذي ريبة منقول من المشكك ، أو الشك نعت به الشك للمبالغة .

ختام السورة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة سبأ لم يبق رسول ولا نبي إلا كان له يوم القيامة رفيقا ومصافحا " .