قوله تعالى : { أم حسبتم } ، أظننتم .
قوله تعالى : { أن تتركوا } ، قيل : هذا خطاب للمنافقين . وقيل : للمؤمنين الذين شق عليهم القتال . فقال : { أم حسبتم أن تتركوا } فلا تؤمروا بالجهاد ، ولا تمتحنوا ، ليظهر الصادق من الكاذب .
قوله تعالى : { ولما يعلم الله } ، ولم ير الله .
قوله تعالى : { الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجةً } ، بطانة وأولياء يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم . وقال قتادة : وليجة خيانة . وقال الضحاك : خديعة . وقال عطاء : أولياء . وقال أبو عبيدة : كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وليجة ، والرجل يكون في القوم وليس منهم وليجة . الرجل من يختص بدخيلة أمره دون الناس ، الرجل : من يختص بدخيلة أمره دون الناس ، يقال : هو وليجتي ، وهم وليجتي ، للواحد والجمع .
قوله تعالى : { أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعلمون } أم منقطعة بمعنى بل وهو حرف إضراب لأجل الانتقال من كلام إلى كلام آخر . والهمزة للاستفهام والتوبيخ ، على وجود الحسبان . والمعنى : أنكم لا تتركون على ما انتم عليه حتى يستبين المخلصون منكم وهم الأتقياء الذين أخلصوا دينهم لله وحده والذين جاهدوا في سبيله ، ومن اجل مرضاته ولم يتخذوا من دون الله ورسوله ولا من دون المؤمنين { وليجة } من الولوج . فالداخل الذي يكون في القوم وليس منه فهو وليجة . فالوليجة فعلية من ولج كالدخيلة من دخل{[1736]} .
والمراد بها هنا البطانة من المشركين ؛ أي كيف تتخذون أنفسكم بطانة من هؤلاء الكافرين الماكرين الذين يتربصون بكم الدوائر ويودون لو يقض عليكم فتبيدوا ؟ ! فغنه لا يفعل ذلك إلا كل مغفل مغرور أو منافق مرتاب يروق له من الخلة مصاحبة المشركين فيبوح لهم بما لديه من أسرار المسلمين . والله سبحانه مطلع على الخفايا ، عالم بنيات هؤلاء القوم وأعمالهم لا يخفى عليه من شيء وهو قوله : { والله خبير بما تعملون } {[1737]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.