أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ} (43)

{ مُهطعين } أي مسرعين إلى الداعي ، أو مقبلين بأبصارهم لا يطوفون هيبة وخوفا ، وأصل الكلمة هو الإقبال على الشيء . { مُقنعي رؤوسِهم } رافعيها . { لا يرتدّ إليهم طرفهم } بل تثبت عيونهم شاخصة لا تطرف ، أو لا يرجع إليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم . { وأفئدتهم هواء } خلاء أي خالية عن الفهم لفرط الحيرة والدهشة ، ومنه يقال للأحمق وللجبان قلبه هواء أي لا رأي فيه ولا قوة قال زهير :

من الظلمان جؤجؤه هواء *** . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقيل خالية عن الخير خاوية عن الحق .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ} (43)

{ مهطعين } مسرعين إلى الداعي بذلة واستكانة ، كإسراع الأسير والخائف . يقال : أهطع في عدوه يهطع إهطاعا ، إذا أسرع { مقنعي رءوسهم } رافعيها إلى السماء مع إدامة النظر بأبصارهم إلى ما بين أيديهم من غير التفات إلى شيء . يقال : أقنع رأسه ، إذا نصبه ورفعه ، أو لم يلتفت يمينا وشمالا ، بل جعل طرفه موازيا . { لا يرتد إليهم طرفهم } أي لا ترجع إليهم أجفانهم التي يكون فيها الطرف ، أي التحريك . { وأفئدتهم هواء } وقلوبهم فارغة خالية عن الفهم ، لا تعي شيئا ، ولا تعقل من شدة الخوف والدهشة .