أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة المنافقون مدنية وآيها إحدى عشرة آية .

بسم الله الرحمن الرحيم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله الشهادة إخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والاطلاع ولذلك صدق المشهور به وكذبهم في الشهادة بقوله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون لأنهم لم يعتقدوا ذلك .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ} (1)

{ إذا جاءك المنافقون } نزلت هذه السورة في عبد الله بن أبي بن سلول وأتباعه ، وكان رأسا في النفاق والكفر ، والأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والكيد للمسلمين والضغينة لهم ، والتكبر على الله والناس ، والكذب ، وإشاعة الفاحشة في المؤمنين ، وقد استمر على ذلك حتى هلك .

{ والله يشهد إن المنافقين لكاذبون } أي في قولهم " نشهد إنك لرسول الله " لأنهم أضمروا خلاف ما أظهروا . وحقيقة الإيمان : أن يواطئ القلب اللسان ؛ فمن أخبر عن شيء وهو يضمر خلافه فهو كاذب .