أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

{ فلما أحس عيسى منهم الكفر } تحقق كفرهم عنده تحقق ما يدرك بالحواس . { قال من أنصاري إلى الله } ملتجئا إلى الله تعالى أو ذاهبا أو ضاما إليه ، ويجوز أن يتعلق الجار ب{ أنصاري } مضمنا معنى الإضافة ، أي من الذين يضيفون أنفسهم إلى الله تعالى في نصري . وقيل إلى ها هنا بمعنى ( مع ) أو ( في ) أو ( اللام ) . { قال الحواريون } حواري الرجل خاصته من الحور وهو البياض الخالص ، ومه الحواريات للحضريات لخلوص ألوانهن . سمي به أصحاب عيسى عليه الصلاة والسلام لخلوص نيتهم ونقاء سريرتهم . وقيل كانوا ملوكا يلبسون البيض استنصر بهم عيسى عليه الصلاة والسلام من اليهود . وقيل قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها . { نحن أنصار الله } أي أنصار دين الله . { آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون } لتشهد لنا يوم القيامة حين تشهد الرسل لقومهم وعليهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ} (52)

أحس : شعر وأدرك .

الأنصار : الأعوان المناصرون .

الحواريون : مفرده حواريّ وهو صفي الإنسان وناصره .

فلما شعر عيسى من قومه اليهود إصراراً على نكران رسالته ، وتكذيباً لمعجزاته وصُدوفاً ، رغم كل ما قدمه لهم من نصائح ومواعظ ، قال لأتباعه وتلاميذه : من الذين ينصرونني باتّباعي ، وينصرفون إلى تأييد الله ودينه ورسوله ؟ فقال خاصة أصحابه : نحن أنصار دين الله ومحبوه ، لقد آمنّا بك وبرسالتك من عنده ، فاشهد علينا أيها الرسول أنّا مؤمنون بدعوتك ، منقادون لربّك ، مخلصون في عبادتنا له .