أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ} (30)

{ ولو نشاء لأريناكهم } لعرفناكهم بدلائل تعرفهم بأعيانهم . { فلعرفتهم بسيماهم } بعلاماتهم التي نسمهم بها ، واللام لام الجواب كررت في المعطوف . { ولتعرفنهم في لحن القول } جواب قسم محذوف و{ لحن القول } أسلوبه ، أو إمالته إلى جهة تعريض وتورية ، ومنه قيل للمخطئ لاحن لأنه يعدل بالكلام عن الصواب . { والله يعلم أعمالكم } فيجازيكم على حساب قصدكم إذ الأعمال بالنيات .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ} (30)

قوله جلّ ذكره : { وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِِ } .

أي في معنى الخطاب ، فالأَسِرَّةُ تَدُلُّ على السريرة ، وما يخامر القلوبَ فَعَلى الوجوهِ يلوحُ أثرُه :

لستُ ممن ليس يدري *** ما هوان من كرامة

إنَّ للحبِّ وللبغضِ على الوجه علامة *** . . .

والمؤمنُ ينظر بنور الفراسة ، والعارفُ ينظر بنورِ التحقيق ، والموحِّدُ ينظر بالله فلا يستتر عليه شيء .

ويقال : بصائرُ الصديقين غيرُ مُغَطَّاة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سدوا كل خوخة غير خوخة أبي بكر " .