{ وَلَوْ نَشَاء لأريناكهم } أي لأعلمناكهم ، وعرّفناكهم بأعيانهم معرفة تقوم مقام الرؤية ، تقول العرب : سأريك ما أصنع : أي سأعلمك { فَلَعَرَفْتَهُم بسيماهم } أي بعلامتهم الخاصة بهم التي يتميزون بها . قال الزجاج : المعنى : لو نشاء لجعلنا على المنافقين علامة ، وهي السيما ، فلعرفتهم بتلك العلامة ، والفاء لترتيب المعرفة على الإرادة ، وما بعدها معطوف على جواب «لو » ، وكررت في المعطوف للتأكيد ، وأما اللام في قوله : { وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ القول } فهي جواب قسم محذوف . قال المفسرون : لحن القول : فحواه ومقصده ومغزاه ، وما يعرّضون به من تهجين أمرك وأمر المسلمين ، وكان بعد هذا لا يتكلم منافق عنده إلاّ عرفه . قال أبو زيد : لحنت له اللحن : إذا قلت له قولاً يفقهه عنك ، ويخفى على غيره ، ومنه قول الشاعر :
منطق صائب وتلحن أحيانا *** وخير الكلام ما كان لحناً
أي أحسنه ما كان تعريضاً يفهمه المخاطب ، ولا يفهمه غيره لفطنته وذكائه ، وأصل اللحن : إمالة الكلام إلى نحو من الأنحاء لغرض من الأغراض { والله يَعْلَمُ أعمالكم } لا تخفى عليه منها خافية فيجازيكم بها ، وفيه وعيد شديد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.