قوله تعالى{ وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية }
أخرج ابن إسحاق بسنده الحسن عن ابن عباس قال : قال رافع بن حريملة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا محمد عن كنت رسولا من الله كما تقول فقل لله فيكلمنا حتى نسمع كلامه فأنزل الله في ذلك من قوله{ وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا آية } .
( انظر تفسير ابن كثير 1/284 ، 283 ) . وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما عن ابن إسحاق به .
القول الثاني : أنهم كفار العرب .
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قوله{ لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية }قال : هو قول كفار العرب .
وأخرجه الطبري بسنده الحسن عن قتادة بلفظه .
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله عز وجل { وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا آية } قال : النصارى تقوله .
واختار الطبري القول الثالث لن السياق فيهم .
وتعقبه ابن كثير فقال : وفي ذلك نظر وحكى القرطبي{ لولا يكلمنا الله } أي يخاطبنا بنبوتك يا محمد- قلت- وهو ظاهر السياق والله أعلم . وقال أبو العالية والربيع بن انس وقتادة والسدي في تفسير هذه الآية هذا قول كفار العرب { كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم }قال : هم اليهود والنصارى ويؤيد هذا القول وان القائلين ذلك هم مشركو العرب قوله تعالى{ وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله }الآية وقوله تعالى{ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا }إلى قوله{ قل سبحان ربي هل كنت بشرا رسولا } ، وقوله تعالى{ وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا }الآية وقوله تعالى{ بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشره }إلى غير ذلك من الآيات الدالة على كفر مشركي العرب وعتوهم وعنادهم وسؤالهم مالا حاجة لهم به .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن قتادة في قوله{ لولا يكلمنا الله }قال : فهلا يكلمنا الله .
قوله تعالى{ كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم }
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية يقول الله{ كذلك قال الذين من قبلهم }يعني : اليهود والنصارى او غيرهم .
ثم قال : وروي عن السدي وقتادة والربيع بن انس نحو ذلك .
وما روي عن قتادة اخرجه الطبري بسنده الحسن بلفظ : اليهود النصارى وغيرهم . واخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد بلفظ : هم اليهود .
قوله تعالى{ قد بينا الآيات لقوم يوقنون }
قال ابن أبي حاتم : أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي أنب عبد الرزاق أنبا معمر عن قتادة يعني قوله{ آيات لقوم يوقنون }قال : معتبرا لمن اعتبر .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.