التفسير الصحيح لبشير ياسين - بشير ياسين  
{وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (64)

قوله تعالى : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا )

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا ) ، قال : ليس يعنون بذلك أن يد الله موثقة ، ولكنهم يقولون : إنه بخيل أمسك ما عنده ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .

قوله تعالى ( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء )

قال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن همام ، حدثنا أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم ينقص ما في يمينه ، وعرشه على الماء ، وبيده الأخرى الفيض _ أو القبض _ يرفع ويخفض " .

( صحيح البخاري 13/414ح7419 - ك التوحيد ، ب ( وكان عرشه على الماء . . ) ) ، ( وصحيح مسلم 2/690 -ك الزكاة ، ب الحث على النفقة ، من طريق الأعرج عن أبي هريرة بنحوه ) .

قوله تعالى ( وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا )

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة ( وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا )حملهم حسد محمد صلى الله عليه وسلم والعرب على أن كفروا به ، وهم يجدونه مكتوبا عندهم .

قوله تعالى ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا )

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا )أولئك أعداء الله اليهود ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ، فلن تلقى اليهود ببلد إلا وجدتهم من أذل أهله ، لقد جاء الإسلام حين جاء ، وهم تحت أيدي المجوس أبغض خلقه إليهم .