ولما نبه سبحانه هذا التنبيه تسلية للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتثبيتاً أن يبخع نفسه ، عطف على ما مضى بقية أمرهم فقال{[45781]} : { وتحسبهم أيقاظاً } لانفتاح أعينهم للهواء ليكون أبقى لها ، ولكثرة حركاتهم { وهم رقود ونقلبهم } بعظمتنا{[45782]} في حال نومهم تقليباً كثيراً بحسب ما ينفعهم كما يكون النائم { ذات } {[45783]}أي في الجهة التي هي صاحبة{[45784]} { اليمين } منهم { وذات الشمال } لينال روح النسيم جميع أبدانهم ولا يتأثر ما يلي الأرض منها بطول المكث { وكلبهم باسط } {[45785]}وأعمل اسم الفاعل هذا ، لأنه ليس بمعنى الماضي بل هو حكاية حال ماضية فقال{[45786]} : { ذراعيه بالوصيد } أي بباب الكهف {[45787]}وفنائه{[45788]} كما هي عادة الكلاب ، وذكر هذا الكلب على طول{[45789]} الآباد بجميل هذا الرقاد{[45790]} من بركة صحبة الأمجاد{[45791]} .
ولما كان هذا مشوقاً{[45792]} إلى رؤيتهم ، وصل به ما يكف عنه بقوله تعالى : { لو اطلعت عليهم } وهم على تلك الحال { لوليت منهم فراراً } أي{[45793]} حال وقوع بصرك عليهم { ولملئت } {[45794]}في أقل وقت بأيسر أمر{[45795]} { منهم رعباً * } لما ألبسهم الله من الهيبة ، وجعل لهم من الجلالة ، وتدبيراً منه لما أراد منهم
وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا
[ وتحسبهم ] لو رأيتهم [ أيقاظا ] أي منتبهين لأن أعينهم منتفخة جمع يقظ بكسر القاف [ وهم رقود ] نيام جمع راقد [ ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ] لئلا تأكل الأرض لحومهم [ وكلبهم باسط ذراعيه ] يديه [ بالوصيد ] بفناء الكهف وكانوا إذا انقلبوا انقلب هو مثلهم في النوم واليقظة [ لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت ] بالتشديد والتخفيف [ منهم رعبا ] بسكون العين وضمها منعهم الله بالرعب من دخول أحد عليهم
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.