جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (30)

{ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا } أي : جزاء ما عملت أو صحائفه ، وعامل يوم ( تود ) أي : تتمنى لو أن بينها وبين ذلك اليوم أمدا يوم تجد الخير والشر حاضرين عنده ، ولو للتمني وجملة ( لو أن بينها ) كالبيان للتمني أو تقديره : اذكر يوم تجد ، وتود حال من فاعل عملت مبتدأ لا عطف على ما عملت وتود خبره ، وحينئذ ضمير ( بينه ) لما عملت . { ويحذّركم الله نفسه } كرره تأكيدا ليكون على بال منه . { والله رؤوف بالعباد } : ومن رأفته بهم حذرهم بنفسه .