المصحف المفسّر لفريد وجدي - فريد وجدي  
{وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ} (103)

تفسير الألفاظ :

{ واعتصموا } وتمسكوا . { بحبل الله } أي بالإسلام أو بالقرآن . استعار له كلمة الحبل من حيث إن التمسك به سبب النجاة كما أن التمسك بالحبل سبب السلامة . { ولا تفرقوا } أي ولا تتفرقوا حذفت إحدى التاءين تخفيفا . { فألف } أي فجمع . { شفا } الشفا حرف كل شيء وحده تثنيته شفوان وجمعه أشفاء ويقال : ما بقي منه إلا شفا ، أي قليل .

تفسير المعاني :

وتمسكوا بدينه جميعا ، أي مجتمعين ، وإياكم والفرقة . وتذكروا فضل الله عليكم إذ كنتم أعداء متنابذين فجمع بين قلوبكم فأصبحتم بفضله إخوانا ، وكنتم على حافة هاوية من النار فنجاكم منها بالإسلام . كذلك يبين الله لكم آياته ، أي مثل هذا التبيين يبين لكم آياته لعلكم ترشدون .